عاجل: إصدار أسهم المنطقة التنظيمية الثانية
الصفحة الرئيسية | خطابات السيد الرئيس
  

 

 

 

 

كلمة الرئيس الأسد
خلال استقبال رؤساء المجالس المحلية 17/2/2019

 


لقد كانت تجربة الإدارة المحلية تجربة مهمة هدفت إلى تعزيز دور المواطنين في إدارة شؤونهم المحلية والمساهمة في اتخاذ القرارات التي ترسم مستقبل مناطقهم.. وكأي تجربة حملت إيجابيات وشابتها سلبيات ومع مرور الزمن أصبحت الفكرة بحاجة إلى تطوير وقانونها بحاجة إلى تعديل وكان صدور القانون 107 لعام 2011 خطوة مهمة في اتجاه زيادة فاعلية الإدارة المحلية من خلال منح البلديات المزيد من الاستقلالية وتوسيع هامش اللامركزية الإدارية في إدارة شؤون المجتمع

جوهر ما يهدف إليه قانون الإدارة المحلية هو تحقيق التوازن التنموي بين المناطق من خلال إعطاء الوحدات المحلية الصلاحيات لتطوير مناطقها اقتصادياً وعمرانياً وثقافياً وخدمياً

 

 

 الرئيس الأسد :

“من الناحية العملية لم يعد من الممكن أن ندير شؤون المجتمع وشؤون الدولة في سورية وتحقيق التنمية المتوازنة بالطرق المركزية نفسها التي كانت سائدة خلال العقود الماضية والتي ما زالت مطبقة حتى اليوم، فلو قارنا بين عدد السكان في سورية عندما صدر القانون السابق عام 1971 والقانون الحالي في عام 2011 أي أربعة عقود، كان عدد سكان سورية في ذلك الوقت 1971 حوالي سبعة ملايين وعند صدور هذا القانون كان عدد سكان سورية المسجلين كمقيمين داخل سورية 22 مليونا “ثلاثة أمثال العدد”، والأهم من ذلك أن عدد الكفاءات العلمية تضاعف مرات عدة بسبب توسع التعليم بكل مستوياته أفقياً وعمودياً وهذا يعني أن الوحدات المحلية التي تمثلونها أصبحت أكثر قدرة اليوم على تأدية مهامها من دون الاستناد أو الاعتماد الكامل على السلطات المركزية لكن طبعاً يجب أن نأخذ بالاعتبار أن هناك تفاوتاً في هذه الكفاءات العلمية والمهنية بين المحافظات على سبيل المثال دمشق وحلب وباقي المحافظات أو بين الريف والمدينة لذلك عندما نقوم بتطبيق هذا القانون لا بد من القيام بذلك بشكل تدريجي لكي لا تكون هناك فجوة تنموية بين المناطق وإذا لم نأخذ بالاعتبار هذه الفجوة الموجودة في الكفاءات فسوف نخلق تفاوتاً في التنمية وهذا مناقض تماماً للهدف من القانون 107”.

 

وتابع الرئيس الأسد “عندما تقومون في مناطقكم بإدارة التفاصيل اليومية تنتقل المؤسسات المركزية لممارسة دورها الرقابي وتكون لديها الفرصة للتفرغ بشكل أكبر للسياسات الشاملة والاستراتيجيات بدلاً من الغرق في التفاصيل اليومية كما هو الوضع حالياً كما أن إطلاق المشاريع التنموية بشكل محلي سوف يتكامل مع المشاريع التنموية الاستراتيجية للدولة وهذا بحد ذاته يعني الاستثمار الأمثل للموارد المالية والاستثمار الأمثل للموارد البشرية وفي الوقت نفسه اختصار الزمن في عملية التنمية، لكن هناك نقطة مهمة ربما لا ينتبه إليها الكثيرون فالوحدات المحلية من خلال تواجدها في كل زاوية من زوايا الوطن هي الأقدر على معرفة التفاصيل الموجودة في المجتمع وبالتالي هي المصدر الأهم للأرقام الإحصائية وكلنا نعلم بأنه دائماً لدينا مشكلة بالأرقام ودقتها في سورية فهي مصدر مهم جداً بالنسبة للسلطات المركزية من ناحية الأرقام الإحصائية وهذا يساعدها على أن تضع خططاً أكثر واقعية وبالتالي أكثر ملاءمة لحاجات المواطنين وللحاجات الوطنية”.